حساسية بروتين الحليب البقري (CMPA): التصنيف والسبب والتشخيص وإستراتيجية العلاج
الحساسية بسبب بروتين الحليب البقري (CMPA) لدى الأطفال: تحليل المرض والعلامات السريرية والتشخيص واختيار التحلل المائي وتوقعات الشفاء.
التخصصات
أمراض الدمالأمراض المعديةالمسالك البوليةجراحة العظامطب الأسنانطب الأطفالطب الأنف والأذن والحنجرةطب الأورامطب التوليدطب الجلدطب الجهاز العصبيطب الجهاز الهضميطب الرئةطب الرضوحطب العيونطب الغدد الصمطب القلبطب الكبدطب النساءعلم الأنسجةعلم التخديرعلم وظائف الأعضاءهذه المقالة لأغراض إعلامية فقط
يتم توفير محتوى هذا الموقع الإلكتروني، بما في ذلك النصوص والرسومات والمواد الأخرى، لأغراض إعلامية فقط. وليس المقصود منه تقديم المشورة أو التوجيه. فيما يتعلق بحالتك الطبية أو علاجك الخاص، يرجى استشارة مقدم الرعاية الصحية الخاص بك.
لبن الأم هو المصدر الوحيد لجميع العناصر الغذائية اللازمة لنمو الرضيع وتطوره الكامل. منذ الولادة ومع نضوج الطفل، يتكيف لبن الأم وفقًا لاحتياجات الطفل في أي وقت معين.
إضافة إلى المصادر الأساسية للطاقة والنمو البدني (البروتينات، الدهون، والكربوهيدرات)، يحتوي لبن الأم على موادًا حيوية وخلايا حية عديدة فريدة لدى كل أم وطفل ولا يمكن إعادة إنتاجها بالكامل في المختبر. علاوة على ذلك، تساعد الرضاعة الطبيعية على تكيف النظام العصبي للطفل مع التوترات الخارجية وتكوين ارتباط نفسي مع الأم.
مع ذلك، توجد حالات عديدة تكون فيها الرضاعة الطبيعية (BF) غير ممكنة لأسباب مختلفة. يجب أن يكون رفض الرضاعة الطبيعية مبررًا “وملاذًا أخيرًا”. إذا واجهت الأسرة استحالة الرضاعة الطبيعية أو استخدام اللبن المتبرع به، فإن الحليب الصناعي هو المتاح لمساعدة الوالدان.


الحليب الصناعي للرضع بديل لبن الأم البشري، وتمت معالجته من لبن الأبقار أو الماعز أو لبن ثدييات الأخرى، ويُلبي احتياجات الأطفال الغذائية من الولادة وحتى التحول الكامل إلى الطعام الصلب.
عند التحول إلى التغذية بالزجاجة، يتساءل الأهل عن سلامة تغذية طفلهم بالحليب المعني، وما إذا كان يُلبي جميع احتياجات جسم الرضيع المحتاج إلى النمو، وما العواقب البعيدة المدى التي قد تصاحب اختيار حليب صناعي بعينه.
التحكم في جودة الحليب الصناعي عبارة عن منظومة متعددة المستويات معقدة وتنظم إنتاج الحليب المُعدل على المستويات الدولية والإقليمية، وعلى مستوى الصانعين ومن خلال جمع البيانات بعد التسويق.
الأساس العلمي العالمي للتنظيم هو دستور الغذاء (Codex Alimentarius).
لجنة دستور الغذاء (Codex Alimentarius)، التي أنشأتها منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، الفاو (FAO) ومنظمة الصحة العالمية (WHO)، تتوليا تطوير معايير الأغذية والإرشادات والنصوص التي تهدف إلى حماية صحة المستهلك وضمان ممارسات تجارية عادلة عالميًا. يقيم غالبية سكان العالم في أكثر من 160 بلدًا من البلدان الأعضاء في دستور الغذاء.
يحدد دستور الغذاء (FAO/WHO) كل من الآتي:
تُستخدم كمعيار مرجعي من منظمة الصحة العالمية ومعظم البلدان حول العالم. لا يتسم بقوة قانونية مباشرة ولكنه يُشكل أساس التشريعات الوطنية.
بالتالي، فإن أي تركيبة حليب أطفال صناعية متاحة للبيع هي منتج آمن تمامًا يتوافق مع المعايير العالمية لتغذية الأطفال.
تُعد خيارات الحليب الصناعي واسعة ومتنوعة في عالم اليوم. يمكن تصنيفها حسب المعايير التالية وذلك لتسهيل الفهم:
مع تغير احتياجات الطفل الغذائية بفضل نموه، تختلف مراحل الحليب الصناعي بناءً على نسب البروتينات والدهون والكربوهيدرات والقيمة الغذائية.
في بعض الحالات، قد تتعقد التغذية الصناعية بسبب اضطرابات الجهاز الهضمي الوظيفية وحساسية الطعام. في مثل هذه الحالات، سيكون اختيار التغذية الصناعية موجهًا نحو الوقائية أو العلاج.
للرضع الأصغر من 6 أشهر، قد تستند التركيبة الأولى على البروتين الحيواني فقط. قد تكون التركيبة القائمة على البروتين النباتي بديلًا في حالات عدم تحمل البروتين الحيواني (مثل الحساسية من بروتين حليب الأبقار) وغياب رد فعل تجاه البروتين النباتي.
قد يؤدي أي بروتين من خارج الجسم إلى الحساسية عند استهلاك الرضيع له بكميات كبيرة. لذلك، يمكن تحلل البروتينات الموجودة في تركيبات التغذية الصناعية جزئيًا أو كليًا إذا لم يتمكن الجسم من امتصاصها في صورتها الكاملة.
يعتبر سكر الحليب (اللاكتوز) المصدر الأساسي للطاقة والمادة الأساسية لتطور النظام العصبي للطفل. مع ذلك، بسبب نقص اللاكتاز الأولي أو الثانوي، يمكن تقليل مستوى اللاكتوز للطفل من خلال اختيار التغذية الصناعية المناسبة.
يسمح تصنيف التركيبات الغذائية الصناعية AMF للطبيب بتقييم حالة الطفل الذي يحتاج إلى تغذية صناعية واختيار الخيار المناسب لتلبية احتياجات الطاقة وتحقيق هضم مريح ومنع اضطرابات التغذية.
لا يمكن تصنيع بعض مكونات لبن الأم، مثل الخلايا المناعية، الأجسام المضادة، الميكروبيوم، والجزيئات التنظيمية، صناعيًا أو إضافتها إلى الأغذية الصناعية. مع ذلك، يسعى المجتمع العلمي الحديث والمصنّعون إلى تحسين مكونات التركيبات الغذائية وجعل تركيبتها قريبة من تركيبة لبن الأم.
تؤدي الممهدات الحيوية البريبايوتكات والمعينات الحيوية البروبيوتكات دورًا مهمًا للجسم.
البريبايوتكات، أي الممهدات الحيوية، مواد أو جزيئات تعزز تكوين ونمو نبيتات مجهرية صحية، مع بكتيريا مشقوقة تؤدي دورًا رئيسيًا للأطفال الرضع.
البروبيوتكات: أي المعينات الحيوية كائنات حية دقيقة تسهم في تطبيع تكوين النبيتات المجهرية عند تناولها.
تشتمل الممهدات الحيوية على سكريات لبن الأم قليلة السكاريد.
تعتبر سكريات لبن الأم القليلة السكاريد فريدة وتؤدي المهام والوظائف التالية:
يتم تصنيع أنواع عديدة من سكريات لبن الأم قليلة السكاريد صناعيًا على نطاق واسع، وذلك لإثراء المغذيات الصناعية AMF بها. ثبت أن السكريات القليلة التعدد في لبن الأم تؤثر إيجابًا على وظائف الجهاز الهضمي للرضع.
تشتمل البروبيوتكات على أنواعًا من البكتيريا اللبنية لاكتوباسيلس، مثل L. reuteri. المعطيات العلمية حول تأثيرات لاكتوباسيلس رييوتيري على معدل مغص الأطفال تتباين؛ ومع ذلك، توجد دراسات توضح انخفاض الاستشارات الطبية للأطفال الذين يتناولون سلالات معينة من لاكتوباسيلس رييوتيري.
إن اختيار الأغذية الصناعية لطفل سليم ليس صعبًا عادةً على طبيب الأطفال. الإعطاء الأفضل لمثل هذا الرضيع يتم بواسطة حليب صناعي يستند إلى بروتين الحليب البقري من المرحلة 1 أو 2؛ بناءً على عمر الطفل.
بمجرد أن يبدأ الطفل بتلقي الحليب الصناعي، يجب تقييم مدى ملاءمة الاختيار وفقًا للمعايير الآتية:
الحالات التي تتطلب مراجعة اختيار الحليب الصناعي تشتمل على الآتي:
في الحالات المذكورة أعلاه، يتولى الطبيب تقييم ضرورة الانتقال إلى حليب صناعي وقائي أو علاجي.
حليب صناعي مضاد للحساسية ناتج من بروتين الحليب البقري المحلل جزئيًا (المكسر). يُستخدم مع الأطفال المعرضين لمخاطر ردود الفعل التحسسية، مثل حالات الحساسية من بروتين الحليب البقري أو التهاب الجلد التأتبي الحاد في العائلة أو لدى الأشقاء الأكبر سنًا. لا يمكن أن يكون حليبًا صناعيًا علاجيًا للحالات المحددة لدى الرضع.
الارتجاع عبارة عن تدفق منعكس للطعام السائل (في هذه الحالة) من المعدة إلى المريء والحلق. لدى جميع الرضع، يكون المصران بين المعدة والمريء ضعيفًا، ولذا فإن الارتجاع الطفيف لدى الرضع أمر طبيعي. مع ذلك، وفي بعض الحالات، قد يؤدي الارتجاع الحاد إلى انخفاض معدلات زيادة الوزن ومضاعفات تنفسية.
في مثل هذه الحالات، يوصى بحليب صناعي مضاد للارتجاع ويحتوي على مادة مكثفة آمنة – صمغ شجر الخروب أو النشا – تساعد على تقليل ارتجاع الحليب والمساعدة في تقدمه داخل الأمعاء.
بسبب محتواها من بكتيريا حمض اللاكتيك ومنتجاتها الأيضية وبروتينها المحلل جزئيًا، تساهم أمزجة الحليب المخمر في تحسين الهضم عن طريق تطبيع النبيتات المجهرية، وتقلل من شدة إنتاج الغاز، وتساهم في تطبيع البراز أي تقليل الإمساك. لا يمكن أن يكون ذلك هو الحليب الصناعي الأساسي؛ ويجب استخدامه بالتعاون مع الحليب غير الحمضي.
في هذه الأمزجة، يتم تحلل البروتين الرئيسي جزئيًا لتسهيل الهضم، وتقل نسبة اللاكتوز لتقليل العبء على الأنظمة الإنزيمية للطفل. الدهون في تركيبات الراحة تساعد في تشكيل براز مرن. يُستخدم الحليب الصناعي هنا بشكل أساسي للأطفال الذين يميلون إلى الاضطرابات الهضمية الوظيفية.
تُخصص الخلطات المسبقة التجهيز للأطفال المبتسرين وذوي الوزن المنخفض من الأيام الأولى لضمان زيادة سريعة في الوزن. على عكس التركيبات الاعتيادية، فإنها تحتوي على كمية بروتين كبيرة ويمكن استخدامها فترة محدودة أو توصف وفقًا لدلالات معدلات زيادة الوزن المنخفض.
توصف للأطفال الذين يعانون من نقص اللاكتاز الأولي أو الثانوي. في حالات نقص اللاكتاز الثانوي، قد يتم التحول لاحقًا إلى تركيبات منخفضة اللاكتوز أو معيارية.
توصف للأطفال الذين يعانون الحساسية من بروتين الحليب البقري، التهاب الجلد التأتبي الحاد، وكذلك الأطفال الذين خضعوا لجراحة الجهاز الهضمي أو الذين يعانون من نقص التغذية بالبروتين والطاقة. يمكن أن تكون خلطات التحلل الكامل خالية من اللاكتوز أو تحتوي على اللاكتوز.
توصف الخلائط القائمة على الأحماض الأمينية للأطفال الذين يعانون من حساسية شديدة لبروتين الحليب البقري، أو حساسية الطعام المتعددة الأشكال، أو سوء الامتصاص، أو نقص البروتين والطاقة الحاد؛ وبعض الحالات الأخرى المرتبطة بالجهاز الهضمي.
1. ما الذي يعنيه مصطلح الحليب الصناعي “المتكيف”؟
2. ما مدى أمان التركيبات الغذائية الحديثة للرضع؟
3. كيف يمكن التأكد من أن الغذاء الصناعي المُختار مناسب للطفل؟
4. ما الاختلاف بين الأغذية الصناعية الوقائية والعلاجية؟
5. هل يُمكن الانتقال فجأة من تركيبة مكيفة إلى تركيبة أخرى؟
قائمة المصادر
1.
VOKA 3D التشريح & علم الامراض – Complete Anatomy and Pathology 3D Atlas [Internet]. VOKA 3D التشريح&علم الامراض.
Available from: https://catalog.voka.io/ متاح
2.
Codex Alimentarius Commission. “Standard for Infant Formula and Formulas for Special Medical Purposes Intended for Infants” (المواصفة القياسية لتركيبات الرضع والتركيبات المخصصة لأغراض طبية خاصة للرضع) (CXS 72-1981, amended 2024). Rome: Food and Agriculture Organization of the United Nations and World Health Organization; 1981.
متاح من: https://www.fao.org/fao-who-codexalimentarius/sh-proxy/ro/?lnk=1&url=https%253A%252F%252Fworkspace.fao.org%252Fsites%252Fcodex%252FStandards%252FCXS%2B72-1981%252FCXS_072e.pdf
3.
Martin, Camilia R et al. “Review of Infant Feeding: Key Features of Breast Milk and Infant Formula” (مراجعة حول تغذية الرضع: الخصائص الأساسية للبن الأم والحليب الصناعي للرضع) Nutrients vol. 8,5 279. 11 May. 2016, doi:10.3390/nu8050279.
4.
Borewicz, Klaudyna, and Wolfram Manuel Brück. “Supplemented Infant Formula and Human Breast Milk Show Similar Patterns in Modulating Infant Microbiota Composition and Function In Vitro” (تركيبة الرضع المكملة ولبن الأم المشتملان على أنماط مشابهة في تعديل تكوين ووظيفة ميكروبيوم الرضع في المختبر) International journal of molecular sciences vol. 25,3 1806. 2 Feb. 2024, doi:10.3390/ijms25031806.
5.
Aggett PJ, Agostoni C, Goulet O et al (2002) “Antireflux or antiregurgitation milk products for infants and young children: A commentary by the ESPGHAN Committee on Nutrition” (منتجات الحليب المضادة للارتجاع للرضع والأطفال الصغار: تعليق من لجنة ESPGHAN للتغذية) J Pediatr GastroenterolNutr 34:496–498.
6.
Braegger C, Chmielewska A, Decsi T et al (2011) “Supplementation of infant formula with probiotics and/or prebiotics: A systematic review and comment by the ESPGHAN committee on nutrition” (تكملة صيغة الرضع بالبروبيوتكات و/ أو البريبايوتكات: مراجعة منهجية وتعليق من لجنة ESPGHAN للتغذية) JPediatrGastroenterolNutr 52:238–250.
تلخيص المقالة باستخدام الذكاء الاصطناعي
اختر مساعدك المفضل المستند إلى الذكاء الاصطناعي:
تم نسخ الرابط إلى الحافظة بنجاح
شكراً لك!
تم إرسال رسالتك!
سيتصل بك أخصائيونا بوقت قصير. إذا كان لديك أسئلة إضافية، فيرجى الاتصال بنا عبر البريد الإلكتروني: info@voka.io